السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

639

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وهو في اصطلاح الفقهاء بنفس معناه اللغوي . ثانياً - الأحكام : بحث الفقهاء حكم الاضطجاع في عدة موارد ، وهي كما يلي : 1 - النوم مضطجعاً وأثره على الطهارة : المعروف عند الإمامية أنّ النوم من نواقض الوضوء على أي هيئة كان ، من جلوس أو قيام أو اضطجاعاً ؛ لأنّ النوم حدث في نفسه ينتقض به الوضوء على كلّ حال « 1 » ، ويظهر من الشيخ الصدوق أنّه يفصّل بين النوم مضطجعاً وبين غيره ، فينتقض الوضوء في الأوّل دون الثاني « 2 » . وما ذهب إليه الإمامية ، هو رأي المزني « 3 » ، والشافعي في أحد قوليه « 4 » ، وإسحاق وأبو عبيد « 5 » ، وأحمد في إحدى روايتيه « 6 » . وفصّل الأحناف بين نوم المضطجع وبين غيره ، فقالوا : لا وضوء من النوم إلّا على من نام مضطجعاً أو متورّكاً ، فأمّا من نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً فلا ينتقض الوضوء به « 7 » ؛ لقول النبي ( ص ) : « لا وضوء على من نام قائماً أو قاعداً أو راكعاً أو ساجداً ، وإنّما الوضوء على من نام مضطجعاً فاسترخت مفاصله » « 8 » . وكأنّ العلّة في الانتقاض عندهم هو خروج الريح لا النوم نفسه ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : وضوء ) 2 - أداء الفريضة إضطجاعاً : المصلّي إذا لم يتمكّن من القيام لصلاة الفريضة جاز له الصلاة قاعداً ، وإذا لم يتمكّن من القعود أيضاً صلّى مضطجعاً ، وإذا لم يتمكّن من الاضطجاع أيضاً صلّى مستلقياً « 9 » .

--> 358 . القاموس المحيط 3 : 78 . مجمع البحرين 2 : 1068 . ( 1 ) الخلاف 1 : 107 ، م 53 . مختلف الشيعة 1 : 89 . تذكرة الفقهاء 1 : 103 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 63 - 64 ، ح 143 ، 144 . وانظر : مختلف الشيعة 1 : 89 . ( 3 ) مختصر المزني : 4 . ( 4 ) الامّ : 12 ، 13 . ( 5 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 30 . ( 6 ) المغني 1 : 197 . ( 7 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 78 . بدائع الصنائع 1 : 30 . ( 8 ) تلخيص الحبير 2 : 23 ، باختلاف ، ط دار الفكر . ( 9 ) المعتبر 2 : 161 - 162 . منتهى المطلب 5 : 11 . مدارك الأحكام 3 : 330 . إعانة الطالبين 1 : 160 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 213 . المغني 1 : 777 - 778 .